الشيخ حسن الجواهري

347

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

الناس . فَطُرِدَ ونُفي ونُكِّل به ومات في الصحراء وحيداً ، بعد أن مضت عليه ثلاثة أيام لم يطعم فيها شيئاً « 1 » . هكذا كان الصحابي أبو ذر مخلصاً للتعاليم التي تعلمها من الرسول صلى الله عليه وآله ، ولكن رمي ( بالاشتراكية ) ، وحين يوضِّح علماء الإسلام خطأ هذه الفكرة يصرّ البعض على الصاقها بالصحابي الزاهد الورع المجاهد أبي ذر تنكيلًا بخطه الذي قاوم به السلطة المبذرة والظالمة في ذلك الحين . هذا مثال شخصي للتشويه المقصود أو غير المقصود ، وهناك أمثلة لهذه التشويهات والإتهامات ألصقت بطوائف إسلامية ، وقد تكون مقصودة ، وقد تكون غير ذلك ، ولكن بالرغم من كشف زيفها منذ سنين كثيرة نرى البعض من الجهلاء والعملاء يتمسكون بها ( لأنَّه قد قالها شخص مؤرخ أو مستشرق ) وبهذا يتمزق الجسد الواحد الذي أراد اللَّه له الحياة في ظلّ القرآن والسنة . وإليك هذه المباحث لترى وجه الحقيقة الذي لا يستر وإن علاه غمام أو قتام : المبحث الأوّل : فارسية التشيّع . المبحث الثاني : ارتباط التشيّع بعبداللَّه بن سبأ اليهودي . المبحث الثالث : كان رأي النبيّ صلى الله عليه وآله الشخصي أن يكون عليٌّ خليفة له .

--> ( 1 ) راجع حياة الصحابي أبي ذر في كتب التاريخ الإسلامي .